منى القواسمي تشاركنا تجربتها الصحفية

تعشق مهنة المتاعب وتهوى التصوير الفوتوغرافي

بكل تواضع زارت مدرستنا الصحافية المشهورة منى القواسمي، جلست في صفنا

 وشاركتنا تجربتها وذكرياتها في عالم الصحافة، تحدثت عن بداياتها والتحديات التي واجهتها كونها امرأة محجبة تمارس العمل الصحافي الميداني. ذكرت لنا أصعب المواقف وأجملها وحدثتنا عن هواياتها وأعز الأشخاص على قلبها، تعرفوا معنا على صحافيتنا المقدسية ناقلة همومنا إلى العالم "منى القواسمي".

س: حدثينا كيف بدأت عملك الصحافي؟                                        

بدأت العمل في الصحافة عبر الكتابة في جريدتي الشعب والنهار منذ عام 1994، كنت أشعر بسعادة وأنا أنقل هموم الناس وأتحدث عن مشاكلهم في المدينة المقدسة، وبعد أن أغلقت الجريدتان انتقلت للعمل في جريدة القدس فكتبت وصورت هموم المقدسيين، والآن أنا اعمل في مؤسسة بال ميديا كمنتجة أخبار وإعلامية.

س: منذ متى وأنت تكتبين وما هو شعورك حين تكتبين خبراً؟

أكتب منذ 14 عاماً، وأشعر بالمسؤولية الكبيرة من حيث نقل الخبر الدقيق والصادق الذي لا زيادة أو نقصان فيه، فعلى الصحافي أن يكون صادقاً فيما يكتب ولتحقيق الصدق يجب عليه التروي والتعب في الأداء الصحفي.

س: ما هي التحديات التي واجهتك في عملك الصحافي؟

كوني امرأة ومحجبة تمارس العمل الميداني وسط الناس وليس خلف المكاتب، فقد واجهت صعوبات كبيرة من الاحتلال الذي حاول منعي من إتمام عملي حيث تعرضت لمضايقات ومعرقلات عديدة مثل منعي من الدخول إلى مكان الحدث أو تكسير كاميراتي، لكنني دائماً تحليت بالإصرارعلى إكمال طريقي وتأدية دوري على أكمل وجه.

س: أذكري لنا قصة حدثت معك أثناء تأدية عملك الصحافية؟

أذكر أنني في بدايات عملي الصحافي كنت اكتب تقريرا عن بائعات الخضار المتجولات (الفلاحات) اللواتي يتعرضن للطرد من موظفي البلدية، وأثناء تصويري لعملية إتلاف بضاعتهن وطردهن ، قام أحد الموظفين بكسر الفلاش الضوئي لكاميرتي وقام آخر بانتزاع الكاميرا وإعطائها لشرطي يجلس في سيارة. حين شاهدت الشرطي يهم بفتح الكاميرا وإتلاف الفيلم،  قمت  بحركة عفوية حيث مددت يدي إلى داخل السيارة وسحبت الكاميرا وغادرت مسرعة. وهناك  مواقف أخرى عديدة لكنها لم تقف عائقاً أمام رغبتي في إتمام عملي ونقل هموم شعبي.

س: ماذا تفعل منى في أوقات الفراغ؟

للأسف عملي الصحفي يحتل معظم وقتي، وبصدق فان الصحافة مهنة متعبة تحتاج وقتا وجهدا كبيراً، فلا أجد وقت فراغ  لقضاء أوقات اجتماعية أو الترفيه عن نفسي.

س: ماذا تفعل منى في البيت؟

(تضحك)، أن كان قصدك أنني أساعد أمي في تنظيف البيت والقيام بالواجبات المنزلية فأنا للأسف مقصرة في هذا الجانب، واعترف أن العمل الصحفي يأخذ كل وقتي.

س: ما هي هواياتك؟                                   

كما سبق وقلت فأنني لا أجد وقتا كبيراً لممارسة هواياتي، لكنني أعشق التصوير الفوتوغرافي و مستحيل أن أخرج إلى أي مكان دون أن احمل كاميرتي، ومن حبي للتصوير أقمت معرضاً بعنوان "صرخة الحرية" حول الأسرى في السجون الإسرائيلية.

س: ماذا تحب منى في نفسها وماذا تكره؟

أحب في نفسي الصبر والاحتمال اللذين ساعداني على تحمل مهنة المتاعب لليوم ، ولا أحب في نفسي ربما العصبية أحياناً.

س: ما هو أول موضوع كتبته في الصحافة؟

كنت أكتب زاوية في جريدة النهار بعنوان هموم المواطنين مع منى القواسمي، كنت في هذه الزاوية أعبّر عن صوت الناس المحتاجة والمظلومة، وكم كنت اشعر بالسعادة حين اسمع ممن نقلت صوتهم بان فاعلي الخير قد تعاطفوا معهم وقدموا لهم المساعدة.

س: ما هي الجريدة التي تحبين الكتابة فيها؟

أحببت الكتابة كثيراً في جريدة النهار، نظراً للمساحة التي أعطيت لي والثقة الكبيرة من رئيس التحرير حيث وجدت الحب والتقدير فيها ولكنها للأسف أغلقت ولم تعد تصدر اليوم.

س: من هو  قدوتك في الحياة؟

أمي العزيزة، أذكر أن إكمال تعليمي كان مرفوضاً من أبي فما كان من أمي إلا أن أصرت ودعمتني في إكمال تعليمي، أمي التي تعمل خياطة، علمتني معنى التحدي والإصرار على تحقيق الطموحات.

س: ماذا تعني لك الصحافة يا منى؟

كل حياتي، لا أرى نفسي في غير هذه المهنة، لقد حققت لي الصحافة معرفة كبيرة بمدينتي وجعلت لي أصدقاءً كثر، سأستمر في الصحافة ولو بعد عشرين عاماً.

         

 

 

 

 

 

 

س: هل تفكر منى في تأليف كتاب عن سيرتها الذاتية؟

نعم أفكر، بصراحة لقد واجهتني الكثير من التحديات، كما أنني تعرضت لكثير من الظلم سواء من قبل الاحتلال أو من قبل المؤسسات الإعلامية التي عملت فيها، وتعرضت لمواقف خطرة كوني صحافية امرأة. أعتقد أن تجربتي تستحق أن يكتب عنها.

س: ما هو أخطر موقف تعرضت له؟

حين صعدت على ذراع الجرافة لأصور حدثاً، لقد أشرت إلى السائق بأن يرفع الذراع وارتفعت معه وصورت، كان من الممكن أن أتعرض لخطر، لكن الأمر مر بسلام والحمد لله.

س: كلمة لطالبات الصحافة؟

أنا مسرورة جداً لجلوسي معكن وخاصة لكونكن فتيات، وأنا أدرك جيداً الصعوبات التي تواجه المرأة في مجتمعنا، أتمنى لكن مستقبلاً باهراً وأشكركن على أسئلتكن التي أراها تبشر عن مستقبل واعد.